شرح
ولكنه من جهة عدم وروده لبيان هذا الحكم لا اطلاق له كي يعم صورة عدم الإذن .
فالمتجه حينئذ اعتبار اذن الأولياء في ذلك ، من غير فرق بين أن يأذن الولي المعطى في اقباضه ، أو يأذن الصغير في قبضه وبذلك يستند القبض إلى الولي .
ودعوى : ان النصوص والآية مطلقة شاملة للصغير والكبير ، ومقتضى اطلاقها عدم اعتبار الاذن .
لا تنفع : بعد دلالة الدليل على عدم جواز تصرفات الصبي مستقلا ومنها القبض وإن كان المقبوض ملكا لشخصه فضلا عما إذا كان للعنوان الكلي الذي هو أحد مصاديقه .
وأما الثاني : وهو الاشباع ، فلايعتبر اذن الولي لان المأمور به ما هو فعل المكفر وليس لفعل الصبي دخل فيه ، ومقتضى اطلاق الأدلة كفاية اشباع الصغير والاجتزاء به .
فما عن المفيد « 1 » من عدم الاجتزاء به ضعيف ولكن المشهور بين الأصحاب انه إن أطعم الصغار مع الكبار يحتسب الصغار من العدد ، وإن انفردوا بالاكل احتسب الاثنان منهم بواحد .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 556 .