شرح
تفسير الأوسط بالأوسط في المقدار : ان ظاهر تعليق الجمع على الجمع إرادة التوزيع ألا ترى انه تعالى قال : ( فامسحوا برؤوسكم ) فإن ظاهر ذلك أنه يجب على كل فرد مسح رأسه نفسه لا مسح رأس الجميع ، وكذلك في المقام ظاهر الآية انه يجب أن يكفر كل فرد بأوسط ما يطعم به أهله .
وأما النصوص ، فهي لا مفهوم لها كي تدل على عدم اجزاء غير الحنطة والدقيق ولذا ليس في النصوص الشعير مع أنه يجتزي به سيما وأنها في مقام بيان حكم آخر وهو بيان المقدار .
أضف إلى ذلك : التصريح في بعض النصوص باجزاء الخبز واللحم والزيت والتمر ، كصحيح أبي بصير المتقدم وخبر زرارة « 1 » وغيرهما .
ودعوى : أن تلك النصوص في الاشباع دون التسليم .
يدفعها : مضافا إلى عدم الفرق بينهما في ذلك في كلمات الأصحاب سوى صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) ان خبر زرارة مطلق .
فالمتحصل مما ذكرناه : ان الأظهر هو الاكتفاء بكل ما يكون طعاما ، والأحوط اختيار الحنطة أو الشعير أو الدقيق أو الخبز .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 382 ح 28843 / تفسير العياشي ج 1 ص 338 ح 173 .