شرح
أقول : أما في غير كفارة اليمين فلا ينبغي التوقف في اجزاء اطعام كل ما يسمى طعاما بلا خصوصية لطعام خاص لاطلاق الأدلة .
وأما في كفارة اليمين فظاهر الآية الكريمة ما أفاده المفيد والحلي ، ولكن فسرت الآية في النصوص ، ففي بعضها ان المراد التوسط في المقدار .
كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) في قول الله عز وجل :مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ« 1 » قال ( ع ) : هو كما يكون أن يكون في البيت من يأكل المد ومنهم من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم ادما والادم أدناه ملح وأوسطه الخل والزيت وأرفعه اللحم « 2 » . ونحوه غيره .
وفي آخر : ان المراد التوسط في الجنس كصحيح أبي بصير قال : سألت أبا جعفر ( ع ) : عن :أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ؟ قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر والخبز يشبعهم مرة واحدة « 3 » . ونحوه غيره .
هامش
( 1 ) الآية 89 من سورة المائدة .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 453 ح 7 / الوسائل ج 22 ص 381 ح 28837 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 454 ح 14 / الوسائل ج 22 ص 381 ح 28839 .