تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
وعن المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » والمحقق « 2 » وغيرهما عدم اعتباره وهو المنسوب إلى الأكثر وفي الحدائق « 3 » والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، ويشهد للثاني عموم الآية الكريمة والنصوص . واستدل للأول : بأن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه لقوله عز وجل :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 4 » ، والكافر لا يصح منه الكفارة لأنها عبادة تفتقر إلى النية كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم يصح التحريم في حقه . وفيه : أولا : إن التلازم بين صحة الظهار وثبوت الكفارة لا بين صحة الظهار وصحة وقوع الكفارة وحيث إن الكفار مكلفون بالفروع فتكليف الكفارة أيضا متوجه إليه . وثانيا : إن الكافر يصح منه الكفارة باعتبار تمكنه من الاسلام . وثالثا : ان الأظهر صحة الكفارة منه لو أتى بها واجدة لشرائط الصحة وتمشى منه قصد القربة ولو رجاء . فالأظهر صحته من الكافر وعدم اعتبار الاسلام فيه .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 7 ص 408 . ( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 626 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 660 . ( 4 ) الآية 3 من سورة القصص .