شرح
وعن المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » والمحقق « 2 » وغيرهما عدم اعتباره وهو المنسوب إلى الأكثر وفي الحدائق « 3 » والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، ويشهد للثاني عموم الآية الكريمة والنصوص .
واستدل للأول : بأن من يصح ظهاره تصح الكفارة منه لقوله عز وجل :وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ« 4 » ، والكافر لا يصح منه الكفارة لأنها عبادة تفتقر إلى النية كسائر العبادات ، وإذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم يصح التحريم في حقه .
وفيه : أولا : إن التلازم بين صحة الظهار وثبوت الكفارة لا بين صحة الظهار وصحة وقوع الكفارة وحيث إن الكفار مكلفون بالفروع فتكليف الكفارة أيضا متوجه إليه .
وثانيا : إن الكافر يصح منه الكفارة باعتبار تمكنه من الاسلام .
وثالثا : ان الأظهر صحة الكفارة منه لو أتى بها واجدة لشرائط الصحة وتمشى منه قصد القربة ولو رجاء .
فالأظهر صحته من الكافر وعدم اعتبار الاسلام فيه .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 7 ص 408 .
( 2 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 626 .
( 3 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 660 .
( 4 ) الآية 3 من سورة القصص .