شرح
اتفاقا للأصل والنصوص ، ويعطيها قوله : لله ، ولا حاجة إلى زيادة : قربة إلى الله ، انتهى ، وفي الرياض « 1 » .
ثم إن المستفاد من النصوص انه يكفي في القربة ذكر لفظ الجلالة مع النية من غير اشتراط جعل القربة غاية بعد الصيغة فلا يحتاج بعدها إلى قوله : قربة إلى الله ، ونحوه وبه صرح الشهيدان « 2 » وغيرهما خلافا لنادر « 3 » فاشتراطه ووجهه مع ندرته غير واضح .
إلى غير تلكم من كلماتهم المتفقة على عدم اعتبار قصد الامتثال في اجراء الصيغة وأن المعتبر جعل العمل لله وتمليكه إياه ، وليس في كلماتهم تشويش ومرجع الجميع إلى شئ واحد .
وكيف كان فقد استدل لاعتبارها بالمعنى الأول في النذر ، وبعبارة أخرى كون النذر من العبادات ، بوجوه :
أحدها : الاجماع ، وقد مر ما فيه .
ثانيها : ان صيغة النذر وهي قول الناذر : لله علي كذا ، تقتضي ذلك فإن مفاده الالتزام بالترك أو الفعل لله تعالى وليست القربة إلا ذلك .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ج 11 ص 486 .
( 2 ) الدروس المصدر السابق / شرح اللمعة ج 3 ص 40 .
( 3 ) حكاه عنه في الرياض ج 11 ص 487 .