شرح
والنذر وإن كان تاما إلا أن المحصور فيه النذر الشرعي لا النذر اللغوي ، فتدبر فإنه دقيق .
فالأظهر : تمامية دلالة النصوص على ذلك .
وما استدل به للقول الآخر : من أن النذر لغة هو الوعد بشرط كما عن تغلب والشرع نزل بلسانهم والأصل عدم النقل « 1 » .
يدفعه : أولا : ما في الرياض « 2 » : من أنه وعد بغير شرط ، ولو سلم فقد المعارض من اللغة ، واتفاق أهلها على ما ذكره يعارض بالعرف المتقدم عليها .
ومناقشة صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 3 » فيه : بمنع معلومية كونه كذلك في زمن صدور الاطلاقات كتابا وسنة .
في غير محلها : فإنه إذا كان لفظ بحسب المتفاهم العرفي ظاهرا في معنى فعلا يبنى على كونه كذلك في زمان الشارع للاستصحاب القهقري المبنى عليه السيرة القطعية ، وإلا لزم التوقف في العمل بالظهورات في كثير من المقامات ولزم منه تأسيس فقه جديد .
هامش
( 1 ) حكاه عنهم في الجواهر ج 35 ص 366 .
( 2 ) رياض المسائل ج 11 ص 484 .
( 3 ) جواهر الكلام المصدر السابق .