شرح
وأما صحته زجرا فالظاهر الاجماع عليها .
والوجه فيها ان الزجر عن المعصية والمخالفة طاعة فيشمله ما دل على انعقاد النذر إذا كان طاعة .
وإن كان الشرط ترك مباح أو أمر له فيه منفعة فعدم صحته شكرا واضح لأنه لا يكون قابلا للشكر ولا يتصور فيه الزجر فلا ينعقد النذر .
وإن كان الشرط أمرا مباحا متساوي الطرفين ولا يعود نفعه إليه وحاله بالنسبة إليه ، سواء من تلك الجهة أو كان أمرا خارجيا كذلك ولم يكن فيه نفع عائد إلى المجتمع فالظاهر عدم صحة النذر لعدم قابلية ذلك للشكر ، هذا كله في نذر الشرط .
حكم نذر التبرع
وأما نذر التبرع وهو أن ينذر مبتدئا بغير شرط كأن يقول : لله علي أن أصوم ، ونحو ذلك ففي انعقاده قولان : أحدهما : الانعقاد وهو اختيار الأكثر ، كما في المسالك « 1 » وعليههامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 314 .