شرح
وفي المباح الراجح دينا يتصور الشكر وفي المرجوح الزجر وعكسه كالطاعة ، وفي المتساوى الطرفين يتصور الأمران ، ومثله : إن رأيت فلانا فلله علي كذا ، فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر بر ، وإن أراد كراهة رؤيته فهو نذر لجاج انتهى .
ولكن ما أفاده ( رحمة الله عليه ) وإن كان مفيدا من حيث تشقيق صور المسألة إلا أنه لم يبين الضابط الصحيح لما ينعقد ولما لا ينعقد ولم يذكر وجه الانعقاد وعدمه .
والصحيح أن يقال : إن شرط النذر إن كان واجبا أو مندوبا أو مباحا ، له فيه نفع دنيوي أو فعل الغير أو الموجودات الخارجية الاخر كذلك ، أو كان ترك الحرام أو المكروه أو المباح أو فعل الغير أو الموجود الخارجي الذي له نفع فيه وجعل المنذور شكرا له انعقد ، وإن جعله زجرا عنه لم ينعقد والفارق بين الشكر والزجر القصد .
ويشهد به : مضافا إلى عدم الخلاف فيه موثق سماعة : سألته عن رجل جعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو نذرا أو هديا إن هو كلم أباه أو أمه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو مأثما يقيم عليه أو أمرا لا يصلح له فعله فقال ( ع ) : لا يمين في معصية الله انما اليمين في الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ، ما جعل لله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه أو عافاه من أمر يخافه أو رد عليه