والاسلام .
شرح
( و ) هل يعتبر ( الاسلام ) في الناذر فلا يصح نذر الكافر كما هو المشهور بين المتأخرين من الأصحاب شهرة عظيمة ، أم لا يعتبر ؟ فيصح نذره كما عن سيد المدارك « 1 » ، وتبعه في محكى الكفاية « 2 » ، وفي الرياض « 3 » لا يخلو من قوة إن لم يكن الاجماع على خلافه كما هو الظاهر .
قيل : وجهان مبنيان على أن عبادات الكافر صحيحة أم لا ؟
فعلى الأول يصح ، وعلى الثاني لا يصح ، وقد مر الكلام في المبني في كتاب الحج ولكن الأظهر هي الصحة مطلقا ، لعدم كون النذر بنفسه من العبادات ومراد القوم من اعتبار القربة فيه كون الداعي إليه التسبب به إلى اتيان متعلقه قربة إلى الله تعالى لما ستعرف من أنه مكروه عند المشهور .
وعليه : فلا مانع من صحة نذر الكافر كيمينه وما في الرياض من التردد فيه بواسطة الاجماع في غير محله ، إذ لم نظفر بمن تعرض لحكم نذر الكافر نفيا أو اثباتا قبل المصنف والمحقق .
هامش
( 1 ) نهاية المرام ج 2 ص 347 .
( 2 ) كفاية الأحكام ج 2 ص 490 .
( 3 ) رياض المسائل ج 11 ص 478 .