تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
أمور ، منها ما اضطروا إليه « 1 » ، انما يكون في مقام الامتنان ولا منة في رفع الحكم في الفرض ، وإن كان لا لذلك فيدل عليه ما دل على رفع ما اضطروا إليه .

[ القصد ]

وأما القصد : فيدل على اعتباره ما مر في اليمين الدال على اعتباره فيها حتى القصد بالمعنى الرابع الذي اعتبرناه في اليمين وعليه بنينا على عدم انعقاد اليمين من الغضبان وما شاكل . ويدل عليه في المقام : خبر محمد بن بشير عن العبد الصالح ( ع ) قال : قلت له : جعلت فداك اني جعلت لله علي أن لا أقبل من بني عمي صلة ولا اخرج متاعي في سوق منى تلك الأيام ؟ فقال ( ع ) : إن كنت جعلت ذلك شكرا فف به ، وإن كنت انما قلت ذلك من غضب فلا شئ عليك « 2 » . ورتب المحقق في الشرائع « 3 » على اعتبار القصد عدم صحة النذر من المكره وهذا يدل على ارادته من القصد ما يعم المعنى الرابع ، فلا وجه للايراد عليه بأن المكره لا طيب نفس له بمضمون الصيغة لا انه غير قاصد لمدلولها ، وتمام الكلام في محله .
هامش
( 1 ) هو نفس الحديث في الهامش السابق . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 316 ح 55 / الوسائل ج 23 ص 324 ح 29658 . ( 3 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 724 .