شرح
الظهار مع القصد وهذا منها ، ولا بأس به ، وبه يظهر حكم تشبيه جزء الزوجة بجزء الام غير الظهر .
ومما ذكرناه : يظهر حكم جميع الصور التي ذكروها في المقام ، وهي انه تارة تكون المشبه جملة الزوجة وأخرى ظهرها ، وثالثة سائر أجزائها ، وكذا المشبهة بها تارة يكون الام وأخرى يكون غيرها ، وعلى التقديرين تارة يكون المشبه به الظهر وأخرى يكون جزء آخر غيره ، وثالثة يكون الجملة ، فالصور ثمانية عشر ، وإذا انضم إلى ذلك الصور السابقة ، وهي أن غير الام ، قد تكون محارم النسب ، وقد تكون محارم الرضاع ، وقد تكون محارم المصاهرة ، وان محارم النسب قد تكون الجدات وقد تكون غيرهن ، تكون الصور اثنتين وسبعين ، ولا يخفى حكمها إذا لاحظت ما قررناه في الموضعين .
ولو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها ممن تحرم في حال لا مطلقا لا يقع الظهار بلا خلاف ، لان حكمها حكم الأجنبية في جميع الأحكام ، لان تحريمها يزول بفراق زوجته وهي كجميع نساء العالم المحرمة على المتزوج أربعا ، ويحل له كل واحدة ممن ليست بمحرمة بغير ذلك على وجه التخيير بفراق واحدة من الأربع ، ولو قال : كظهر أبي وأخي أو عمي لم يقع .