شرح
اختصاص الاستثناء بالمباح ، وعليه فيلزم عدم الحنث مطلقا إلا مع الغفلة .
وأما صحيح ابن ميمون المتقدم ، ونحوه خبر حسين القلانسي أو بعض أصحابه « 1 » الدالان على الاكتفاء بها لو نسي التلفظ بها إلى أربعين يوما ، فهما غير صريحين في التأثير مع التأخير وانما يدلان على بقاء رجحان الاستثناء في اليمين في صورة النسيان إلى أربعين يوما ، وعلى فرض دلالتهما عليه يتعين طرحهما أو حملهما على خلاف ظاهرهما لعدم عمل أحد من أصحابنا بهما بل ولا من العامة ، ومثلهما النصوص « 2 » المتضمنة لورود قوله تعالى :وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ« 3 » في اليمين وإن من حلف ونسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر من دون التحديد بمدة .
4 - قال سيد المدارك « 4 » : يعتبر في الحكم بالايقاف بها قصد التعليق فلو قصد بالمشيئة الترك لم يحكم به اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن وفي غيره يرجع إلى قواعد اللغة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 448 ح 4 / الوسائل ج 23 ص 257 ح 29514 .
( 2 ) الوسائل ج 23 باب 29 من أبواب كتاب الأيمان ص 256 .
( 3 ) الآية 24 من سورة الكهف .
( 4 ) نهاية المرام ج 2 ص 331 .