شرح
ويشهد به : مضافا إلى ظهوره ما دل على أن اليمين بغير الله لا تكفر ، كخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) : اليمين التي تكفر : أن يقول الرجل لا والله ونحو ذلك « 1 » .
وخبر ميسرة عن أمير المؤمنين بعد ما سأله من حلف بغير الله : أنا أكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ؟ قال ( ع ) : لا لأنك حلفت بغير الله تعالى « 2 » .
وعن ابن الجنيد « 3 » انعقاد اليمين بما عظم الله من الحقوق كقوله : وحق رسول الله وحق القرآن .
ويندفع بالنصوص المتقدمة ، مضافا إلى ما قيل من أن القسم بشئ يستلزم تعظيما له ، ولما لم يكن مستحقا للتعظيم المطلق وبالذات سوى الله تعالى لم يجز القسم إلا به ، ووجهه احتمالا في الجواهر « 4 » بأن مراده جواز الحلف بغير الله تعالى وأنه لا ينبغي ترك الوفاء مع منافاته لتعظيم ما أريد تعظيمه شرعا بل لا بد منه مع فرض الإهانة في بعض الأحوال .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 23 ص 263 ح 29531 .
( 2 ) الوسائل ج 23 ص 262 ح 29527 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف ج 8 ص 142 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 35 ص 239 .