شرح
أضف إلى ذلك : صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) : عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ؟ فقال ( ع ) : إن أقامت البينة على أنه أرخى عليها سترا ثم أنكر الولد ، لاعنها ، ثم بانت منه وعليه المهر كملا « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية انه على تقدير اقامتها البينة بارخاء الستر يلزمه ثلاثة أشياء : اللعان ، والتحريم ، ووجوب المهر ، فيوافق مضمونه مع تلك النصوص الدالة على العمل بظاهر حال الصحيح عند الخلوة بالحليلة وعدم المانع من الوطء ، فيثبت المهر واللعان ويترتب عليه التحريم ، كما أفاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) في النهاية « 2 » على ما حكى .
وأما مع عدم إقامة البينة عليه ، فعن الشيخ « 3 » اثبات أحكام ثلاثة : وجوب نصف المهر ، ونفي اللعان ووجوب الحد عليها مائة سوط ، والاولان يثبتان لأنهما لازمان لعدم الدخول ، وأما الثالث فلا وجه له ولم نظفر بمستنده فان انتفاء الولد عنه بدون اللعان لا يلازم ثبوت الزنا وإن اعترفت بالحمل منه والوطء الذين كان القول قوله في نفيهما للأصل ، إذ لا يلزم من انتفاء السبب الخاص المحلل انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدعيه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 193 ح 36 / الوسائل ج 22 ص 412 ح 28911 .
( 2 ) النهاية ص 523 .
( 3 ) النهاية المصدر السابق .