شرح
وأما الوجه الثاني : فضعفه واضح فإن خصوص المورد لا يخصص العام .
ولو قذف زوجته بالزنا مستكرهة عليه أو مشتبهة أو نائمة أو في حال الجنون فلا يوجب الحد ولا يثبت اللعان لأنه إنما نسبها إلى أمر لا لوم عليه ولا إثم بل ليس زنا في عرف الشرع فلا حد عليه ولا يثبت اللعان ، بل عن الشيخ « 1 » التردد في التعزير أيضا لكنه في غير محله لثبوته للعار والايذاء .
ولو قذفها في حال جنونها بالزنا في حال الإفاقة ، ثبت الحد لاطلاق الأدلة ، ولكن قالوا إنه لا يقام عليه لا بعد المطالبة منها في حال صحتها فإن أفاقت وطالبت به صح اللعان منه لاسقاطه وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية لان طريق اسقاطه من جانب الزوج بالملاعنة التي لا تصح من الولي .
ولكن يمكن أن يقال : إنه يثبت له اللعان لعدم دخل لعان المرأة في نفي حد القذف بلعان الرجل بل هو موجب لسقوط العذاب عنها وعليه فيتجه اللعان منه لاسقاط الحد عنه ، إلا أن يكون هناك اجماع على ما ذكروه .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 5 ص 216 .