شرح
وأما حمل الآية على الغالب فإنما هو من جهة ما حقق في محله من أن الوصف لا مفهوم له .
فيبقى : أنه ما الموجب لذكر الوصف إن لم يكن له مفهوم ؟
فيجاب : بأنه لعله ذكر لأنه الفرد الغالب أو لغير ذلك وأي ربط لذلك بالعموم ، فكأنه ( قدس سره ) فرض دلالة الوصف على المفهوم وانها تكون بالعموم لا بالاطلاق ، وتوهم أن المانع من الالتزام به في المقام كون القيد غالبيا ، فأورد على المصنف ما أورد ، والله تعالى مقيل العثرات .
فتحصل مما ذكرناه : أن القول بعدم الاشتراط أظهر .
يعتبر أن يكون القذف بالزنا
ثم إن المعتبر هو أن يكون القذف بالزنا ، بلا خلاف ويشهد به جملة من النصوص تقدم بعضها كصحيح الحلبي وغيره ، فلو قذفها بما دون الوطء لا يثبت اللعان كما لا يثبت بالقذف بالسحق ولو ادعى المشاهدة ، فهل يثبت به الحد نظرا إلى أنه قذف بفاحشة كما في الشرائع « 1 » .هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 650 .