شرح
إن هذا التعبير موجود في اخبار الشهادة ، وأنه لا يجوز الشهادة إلا مع الرؤية والمشاهدة .
ويستكشف من ذلك ان المناط هو ما يوجب صحة الشهادة وهو العلم .
ويؤيده : ما في خبر محمد بن سليمان عن أبي جعفر الثاني ( ع ) : فإنه بعد أن اعتبر فيه الرؤية قال : إن الله تعالى جعل للزوج مدخلا لا يدخله غيره - إلى أن قال - فجاز له أن يقول رأيت ، ولو قال غيره رأيت ، قيل له وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ، أنت متهم فلا بد من أن يقيم عليك الحد « 1 » .
ومع ذلك كله الاقتصار فيما خالف الأصل على المتيقن متعين .
وأما اعتبار عدم البينة فاستدل له بالآية الكريمة فإنها بمفهومها تدل على أنه مع الشهود لا لعان .
وبحديث هلال حيث قال له النبي ( عليهما السلام ) : البينة وإلا حد في ظهرك ، ثم نزلت الآية فلاعن بينهما « 2 » ، وبأنه إذا نكل عن اللعان يحد فيلزم حينئذ حده مع وجود البينة ، وبأن اللعان حجة ضعيفة لأنه إما شهادة لنفسه أو يمين ، فلا يعمل به مع الحجة القوية وهي البينة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 417 ح 28926 .
( 2 ) المستدرك ج 15 ص 432 ح 18740 - 4 - / عوالي اللآلي ج 3 ص 411 ح 1 .