شرح
ويشهد بالأول : جملة من النصوص كالصحيحين المتقدمين ، وصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) : إذا قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها « 1 » ، ونحوها غيرها .
وهل المعتبر مشاهدة انها تزني كما لعله المشهور بين الأصحاب ، بل عن كشف اللثام « 2 » أنه لاخلاف فيه ، ويترتب عليه سقوط اللعان بقذف الأعمى ، أم الميزان هو العلم وإن لم يدع المشاهدة كما نفى البعد عنه في المسالك « 3 » ، بل قواه ؟
وجهان : لا ريب في أن الجمود على ظواهر النصوص يقتضي البناء على الأول ، وحملها على خصوص من يمكن في حقه ، يحتاج إلى قرينة .
ولكن لا يبعد : كون تلك كناية عن العلم ، والشاهد به مضافا إلى أن العناوين التي لها طريقية إذا اخذت في الموضوع تكون ظاهرة في أنه لا خصوصية لها بل إنما اخذت فيه بما أنها طريق الاثبات ، نظير العلم والتبين وما شاكل ، وعلى هذا بنينا على قيام الامارات مقام العلم المأخوذ في الموضوع .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 187 ح 9 / الوسائل ج 22 ص 417 ح 28925 .
( 2 ) كشف اللثام ط ج ج 8 ص 288 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 10 ص 178 .