شرح
وهذه النصوص لا تدل على أزيد من اظهار العزم على الوطء ، غاية الأمر في صورة القدرة على الوطء يجب عليه الوطء لوجوبه بعد مضي أربعة أشهر ، وللاجماع على اعتباره مع القدرة .
نعم في بعض النصوص اعتبار أن يمسها كما في حسن بريد بن معاوية المتقدم « 1 » ولكن الجمع بينه وبين سائر النصوص يقتضي البناء على كفاية كل منهما ، وان ما تضمن المس إنما هو تفسير للفئ ببعض مصاديقة .
وبعبارة أخرى : ظاهر جملة من النصوص ان الفئة عبارة عن الاصلاح الجامع بين أن يطئها أو يظهر العزم عليه ، وظاهر بعضها أن الفئة هو المس ، وحيث إنه لا مفهوم للثاني ومنطوقه لا ينافي الأولى ، فالبناء على العمل بهما متعين .
فتحصل : انه لا دليل على اعتبار الجماع في الفئة سوى الاجماع والمتيقن منه هو غير العاجز عن الوطء لامتناعه من ناحيته أو من جهتها عقلا أو شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 351 ح 28767 .