شرح
أقول : ظاهر الآية الكريمة لولا الاجماع هو تحقق الفئة باظهار العزم على الطلاق مطلقا فإن الفئ بمعنى الرجوع ، ورجوع المؤلى عما حلف عليه عبارة عن مخالفته ، يقال قال فلان قولا ثم رجع فيه أي خالفه ونقضه ، والمقصد من الايلاء ومعناه وصف المرأة بكونها محرمة الوطء ، وكونها محلوفا على ترك وطئها فكان بالبناء على الوطء والعزم عليه راجعا .
وغاية ما عليه الاجماع اعتبار الوطء قبلا بغيبوبة الحشفة في القبل في فئة القادر فيقيد به اطلاق الآية فيبقى غيره تحت الاطلاق ، من غير فرق بين كون المانع من جهته أو جهتها .
وأما النصوص فقد فسرت الفئة في جملة منها : بأن يصالح أهله ، لاحظ صحيح أبي بصير « 1 » وخبره « 2 » وموثق سماعة « 3 » وغيرها .
وفي جملة أخرى منها : التعبير بالامساك مكان الفئة كصحيح البزنطي « 4 » وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 349 ح 28763 .
( 2 ) الوسائل ج 22 ص 350 ح 28764 .
( 3 ) الوسائل ج 22 ص 350 ح 28766 .
( 4 ) الوسائل ج 22 ص 348 ح 28760 .