تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وأن العفو بالنسبة إليه وغفرانه له كعفو الجاهل بالحكم أو الموضوع ، لا أنه كان معصية فعليه عفا الله عنها ، فتدبر . وكيف كان فعلى القول بأنه حرام لا عقاب عليه ، هل يضر بالعدالة أم لا ؟ وجهان : استدل للثاني : بأنه حينئذ يكون معصية لا يكون فاعلها مطالبا بها فلا يضر بالعدالة . وفيه : ان غاية ما يدل عليه ما ذكر انما هو عدم العقاب عليه ، وهذا لا يلازم عدم مبغوضية الفعل ولا على عدم كونه موجبا للبعد عن الله تعالى ولا على عدم كونه موجبا للانحراف عن جادة الشرع ، وعدم العدالة إنما يدور مدار ذلك لا مدار العقاب فلا يكون من قبيل المقتضى المقرون بالمانع . وربما يستدل له : بقوله ( ع ) في صحيح ابن أبي يعفور الوارد في مقام تعريف العدالة وتعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار « 1 » ، فالمعصية التي لم يوعد الله عليها النار بل وعد بعدم العقاب عليها لا تضر بها . ( وفيه : أولا ) : ان ذلك في مقام بيان المعرف للعدالة والطريق إليها
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 241 ح 1 / الوسائل ج 27 ص 391 ح 34032 .