تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
وفي الشرائع « 1 » : ولكن قيل لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو ، وظاهره كون القائل من الفقهاء . وعن المسالك « 2 » : أن القائل بعض المفسرين ولم يثبت عن الأصحاب ، ثم تنظر فيه بأنه لا يلزم من وصفه تعالى بالعفو والغفران فعليتهما بهذا النوع من المعصية وذكره بعده لا يدل عليه ولا يلزم منه وقوعه بالفعل ونظائره في القرآن كثير ، مثل قوله تعالى :وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً« 3 » مع أنه لم يقل أحد بوجوب عفوه عن هذا الذنب المذكور قبله - إلى أن قال - والحق إنه كغيره من الذنوب أمر عقابها راجع إلى مشية الله تعالى ، انتهى . وهو حسن ، وأما الرواية فهي تدل على أن العفو إنما كان لأول الفاعلين وإلا فهو حرام موجب للكفارة بالنسبة إلى غيره وإن كان في حرمته بالنسبة إلى الأول اشكال لأنه لم يكن الحكم مجعولا حين ما ارتكبه فكيف يكون حراما ؟ اللهم إلا أن يقال : إنه يستكشف من ذلك أنه كان مجعولا قبله
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 627 . ( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 499 . ( 3 ) الآية : 5 من سورة الأحزاب .