تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وأجاب صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) عن الوجه الأول : بان الصحيحين الذين ذكرهما لا دلالة فيهما على اشتراط صحة الطلاق بذلك خصوصا بناء على ما اعترف به من أن المراد فيهما وفي غيرهما بيان الإباحة المتوقفة على الاستبانة لأصالة عدم الحمل لا اشتراط صحة الطلاق بذلك « 1 » . أقول : ما افاده من كون النصوص في مقام بيان إباحة الطلاق لا الاشتراط وعلى ذلك يبتنى الوجه الثاني كما سيمر عليك . يرده : انه خلاف الظاهر إذ الظاهر من الأوامر والنواهي المتعلقة بالعقود والايقاعات كونها ارشادا إلى الصحة واللزوم والمانعية وما شاكل . وعليه فالنصوص في مقام بيان صحة طلاق الخمس من دون اعتبار القيدين المعتبرين في طلاق غيرهن وهما : الخلو عن الحيض وكون المرأة في طهر غير طهر المواقعة فكل ما اخذ في الموضوع يكون ظاهرا في دخله فيه ومن تلك الاستبانة ولكن ذلك يتم لو لم يكن هناك نصوص مطلقة دالة على صحة طلاق الحامل مطلقا وهي موجودة في المقام وحيث إن تلك النصوص مع النصوص المقيدة للحمل بالاستبانة من قبيل المثبتين فلا يحمل المطلق منهما على المقيد بل العمل يكون على المطلق .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 32 ص 43 .