شرح
فأراد الطلاق فان علم بأنها حائض لا يجوز كما مرَّ « 1 » كما أنه ان علم بعدم كونها حائضا يصح طلاقه لما مرَّ « 2 » من أن اعتبار مضي المدة في حال الجهل ولو شك في ذلك يستصحب خلوها عن الحيض فيحرز هذا الشرط أو عدم المانع بالأصل ومعه لا يكون داخلا في النصوص بل به يخرج عنها كما أن ما دل على بطلان طلاق الحائض لا يشمله لاستصحاب عدم الحيض ولا فرق في ذلك بين كون الحيض مانعا أو فقده شرطا إذ كما يمكن استصحاب عدم المانع يمكن استصحاب بقاء الشرط .
وما في الحدائق من أن الشرط العلم بكونها غير حائض يندفع بعدم اخذ العلم في الموضوع أولا وقيام الاستحصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع على بعض الوجوه ثانيا فما افاده الشهيد ( رحمة الله عليه ) متين ولكن لو انكشف ان الطلاق كان واقعا في حال الحيض كان باطلا لان الصحة الثابتة بالاستصحاب ظاهرية واجزاء الحكم الظاهري خلاف القاعدة .
واما ما في الجواهر من توجيه ذلك بان نصوص اعتبار المدة انما هي لمكان معرفة الانتقال من طهر المواقعة لا مطلقا ضرورة عدم
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في الشرط الثالث : يشترط في المطلقة أن تكون طاهرة ص 61 من هذا الجزء .
( 2 ) المصدر السابق .