شرح
حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز طلاقها كما لو انتقلت من الحيض ويكفي في الحكم في النفاس ظنه المستند إلى عادتها وان كانت عدمه ممكنا كما قلنا في الحيض ثم قال ولو وطئها حاملا ثم غاب وطلق قبل مضي مدة تلد فيها غالبا وصادف الطلاق ولادتها وانقضاء نفاسها ففي صحته الوجهان الماضيان في الحيض والحكم فيهما واحد « 1 » انتهى .
وفيه : ان بين الحيض والنفاس هنا فرقا واضحا فإنه لو وطئها حاملا ثم غاب عنها يجوز طلاقها بلا انتظار للمدة لاجتماع جهتي الجواز فيه وهو كونه غائبا وكونها حاملا ودليل اعتبار المدة لا دخل له بالمقام فمقتضى اطلاق الأدلة جواز طلاقها مطلقا وصحته ولو انكشف وقوعه في حال النفاس وليس هو من قبيل طلاق الحائل قبل مضي المدة بل هو من قبيل طلاقها بعد مضي المدة الذي عرفت الحكم فيه بالصحة وان انكشف وقوعه في حال الحيض فكذلك في المقام .
فان قيل : انه من المعلوم في الشرع اتحاد حكم الحيض والنفاس فما الموحب للفرق بينهما في المقام ؟ قلنا : ان الموجب للفرق ان اعتبار المدة في الحائل انما هو لرعاية حريم وقوع الطلاق في حال
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 44 .