تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
والتحقيق يقتضي ان يقال : ان نصوص الباب مختصة بمجهولة الحال التي لم تعلم أيام حيضها من أيام قرئها إذ مضافا إلى أنه من المستبعد جدا دعوى صحة الطلاق في أيام الحيض أو الطهر الذي واقعها فيه بمجرد الغيبة الحاصلة بالسفر الشرعي قطعا على القول بالاطلاق أو دعوى تلك بمضي الشهر لمن عادتها الأزيد منها وكذا بالنسبة إلى ثلاثة اشهر يظهر من صحيح ابن الحجاج الآتي « 1 » في الحاضر غير المتمكن من اطلاع حالها المتضمن لقوله هذا مثل الغائب عن أهله يطلق بالأهلة والشهور ان الميزان هو عدم الاطلاع على حالها ويظهر ذلك أيضا من السؤال عن الغائب يطلق امرأته ثم يعلم بعد ذلك انها يوم طلقها كانت طامثا . وبالجملة التدبر في النصوص يوجب الاطمئنان بذلك . وعليه : فيقيد اطلاق النصوص المطلقة بالمقيدة واما الطائفتان المقيدتان فهما متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما بوجه . وما افاده سيد المدارك في محكى شرح النافع من ترجيح روايات الثلاثة اشهر لأصحية سندها قال : ويعضده ان الغالب من حال الغائب عن زوجته ان يكون حالها مجهولا عنده فتكون كالمسترابة التي يجب التربص بها ثلاثة اشهر « 2 » .
هامش
( 1 ) يأتي في ص 82 من هذا الجزء . ( 2 ) نهاية المرام ج 2 ص 18 - 19 .