شرح
يحسن ان يطلق يطلق عنه وليه على السنة " الحديث « 1 » .
وهذه النصوص وان كانت في المعتوه وهو ناقص العقل كما مرَّ « 2 » ومثله يصح مباشرته للطلاق بإذن الولي ولذا يقول الإمام ( ع ) : " ما له لا يطلق " ويعلل السائل عدم طلاقه بكونه منكرا للطلاق أو لا يعرف حدوده ولا ينافي ذلك النصوص المتقدمة « 3 » الدالة على أنه لا يصح طلاق المعتوه لان المراد بها استقلاله فيه لا تصديه له بإذن الولي .
وبه يظهر اندفاع ما أورده الشهيد الثاني على الاستدلال بهذه النصوص بعدم وضوح دلالتها فان السائل وصف الزوج بكونه ذاهب العقل ثم يقول له الامام : " ماله لا يطلق " مع الاجماع على أن المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ثم يعلل السائل عدم طلاقه بكونه منكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ثم يجيبه بكون الولي بمنزلة السلطان « 4 » انتهى .
الا انها تدل على حكم المجنون بالفحوى بل ظاهر الخبر الثاني
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 125 باب طلاق المعتوه ح 5 ، الوسائل ج 22 باب 34 من أبواب مقدمات الطلاق ص 84 ح 28085 .
( 2 ) تقدم ص 13 من هذا الجزء اعتبار العقل في المطلق .
( 3 ) كما في حسن السكوني المتقدم في ص 9 من هذا الجزء .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 13 .