تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
ويرد عليه : أولا : إن صيغة المباراة كالخلع صريحة في الفراق بحسب المعنى الشرعي ، وعدم كونها إيقاعا جديدا بل قسما من الخلع ، لا ينافي ذلك بعد كون هذا القسم من الخلع له أحكام خاصة واسم مخصوص يشتق له من لفظه كما يشتق للخلع صيغة من لفظه مع أنه قسم من أقسام الطلاق . وثانيا : إنه قد تقدم في باب الخلع وقوعه بالكنايات الظاهرة فيه بحسب القرائن أيضا . وربما يقال : إن صحيح ابن بزيع المتقدم : سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه بذلك أو تكون امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال ( ع ) : تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت ، فقلت : فإنه روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ؟ قال ( ع ) : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال ( ع ) : نعم « 1 » . بناء على ما تقدم من أن الظاهر كون خلع - بفتح الثلاثة - ويكون إذا شرطية ، يدل على اعتبار الاتباع بالطلاق فإنه يفهم منه أن عدم اشتراط الاتباع بالطلاق المشار إليه بذلك مخصوص بالخلع ومفهومه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 98 ح 11 / الوسائل ج 22 ص 286 ح 28607 .