شرح
وقد حمل الشيخ « 1 » ما دل صريحا على عدم الاعتبار على التقيَّة .
ويرد عليه : ما أورده الشهيد الثاني « 2 » من أن المباراة لا يستعملها العامة ولا يعتبرون فيها ما يعتبره أصحابنا بل يجعلونها من جملة كنايات الخلع أو الطلاق وحينئذ فكيف يتم حمل ما ورد من أحكامها على التقية ، وقد ناقش الشهيد ( رحمة الله عليه ) نفسه في هذا الاجماع ولم يسلمه في أمثال المقام .
ولكن يرده حينئذ : ان الاجماع أو الشهرة العظيمة على خلاف ما دل عليه النصوص الصحيحة غير المعارضة بشيء المخالف للقاعدة ، حيث عرفت أنها من أقسام الخلع ، وقالوا : لا يعتبر ذلك فيه ، لا يمكننا عدم الاعتناء به ، كيف والفقهاء ملتزمون بعدم الافتاء إلا بما ثبت لهم من الأدلة الشرعية المعتبرة ، وهذه الروايات بمرأى منهم ومسمع ولم يعملوا بها .
وفي الجواهر « 3 » حمل نصوص الباب على ما إذا وقع المباراة بصيغة الخلع وقال : إن فتوى الأصحاب إنما هي فيما إذا كانت بغير صيغة الخلع ، بل وقعت بالكنايات .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 102 في ذيل ح 25 / الإستبصار ج 3 ص 319 في ذيل ح 4 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 454 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 33 ص 91 .