ولا يحل له الزائد على ما أعطاها .
شرح
رجعت ، ثم إن الكلام في أنه هل يجوز لها الرجوع حتى فيما ليس للزوج الرجوع ، وغير ذلك من فروع المسألة ، هو الكلام في الخلع .
الرابعة : ( ولا يحل له الزائد على ما أعطاها ) اتفاقا ، ويشهد به : صحيحا أبي بصير وزرارة وغيرهما المتقدمة ، إنما الخلاف في أنه هل يجوز له أخذ المهر كلا كما عن المشهور ، أم لا بد وأن يأخذ ما دون المهر كما عن الصدوقين « 1 » والعماني « 2 » ؟
وجهان : يشهد للأول : صحيح أبي بصير ، وللثاني : صحيح زرارة ، والشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) عمل بالأول ، قال : لكون خبر زرارة مقطوعا « 3 » .
ويرده : أنه وإن كان مقطوعا في التهذيب إلا أنه متصل في الكافي كما نقلناه ، وسبطه « 4 » عمل بالثاني لطعنه في الأول باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره .
ويرده : أنه بقرينة كون الراوي عنه هنا عبد الله بن مسكان ، يكون هو ليث المرادي الثقة الجليل ، ولذا وصفه جده بالصحة كما وصفناه بها تبعا له ولغيره .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 245 / المقنع ص 349 .
( 2 ) حياة ابن أبي عقيل العماني ص 490 .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 458 .
( 4 ) نهاية المرام ج 2 ص 147 .