تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
الباقي وإن كان صالحا لجعله عوضا ابتداء بوقوع الخلع عليه ، لكن المفروض وقوع الخلع على المجموع المنتفي بانتفاء البعض ، فلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، مع أنه إذا رجعت هي في البعض يكون ذلك بحكم اسقاط البعض الباقي والابراء منه ، إذ لا يجب عليها أخذه بل لها اسقاط الجميع . أضف إليه : أن النصوص تدل على جواز رجوعها في البعض فلا مورد لهذا الوجه وليس إلا اجتهادا في مقابل النص ، لاحظ قوله في موثق أبي العباس : إن رجعت في شيء من الصلح - يعني البذل - يقول : لأرجعن ، وقوله ( ع ) في صحيح ابن سنان المتقدم وينبغي له أن يشترط عليها كما يشترطه صاحب المباراة : وإن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك ، المعلوم منه إرادة استحباب اشتراط مقتضى الخلع فيه . وأما الوجه الثاني : فيدفعه انه لا يدل على الحصر بل غاية مدلوله كون ما تضمنه أحد الافراد ، وهذا لا ينافي ثبوت فرد آخر له ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على جواز رجوعها ، وأن له حينئذ الرجوع ، وعلى فرض رجوعه عليه أن يرد البعض الباقي لما في ذيل صحيح ابن سنان المتقدم ، فيرد عليها ما أخذ منها . وبما ذكرناه : ظهر ضعف ما استدل به للقول الثالث ، بأن البذل جائز من جهتها فلها الرجوع إلى الكل وإلى البعض ، ولكن لا يجوز له في الفرض الثاني الرجوع لان بقاء شيء من العوض مانع من رجوعه .