شرح
قلنا : إن دليل وجوب الوفاء بالعقد لا يصلح أن يكون مشروعا لما هو غير مشروع لعدم تعرضه لحال طرفي العقد .
فإن قيل : إنه في قوة اشتراط عدم الرجعة .
قلنا : إن الشرط إن كان هو عدم ثبوت حق الرجعة له فهو شرط مخالف للكتاب والسنة فغير جائز ، وإن كان عدم الرجوع خارجا فهو مشروع ويصير الرجوع محرما لوجوب الوفاء بالشرط ولو الضمني منه ، الآن حرمته لا تنافي تأثيره لما حقق في محله « 1 » من أن النهي في غير العبادات لا يدل على الفساد .
وبالجملة : حكم الشارع الاقدس بأن الطلاق إذا وقع صحيحا يكون رجعيا إلا في موارد خاصة ودليل وجوب الوفاء بالعقد لا يصلح لتغيير هذا الحكم الشرعي وجعله بائنا .
2 - إن ما ذكره من أن مقتضى عمومات الصلح والهبة والجعالة والبيع صحة الأقسام الأربعة منها ، وإن كان متينا ، وتوجب هي تملك الزوج الفدية ، ولكنها لا توجب صيرورة الطلاق بائنا ، وقد اعترف هو ( قدس سره ) بذلك ولكن قال : إنه في قوة اشتراط عدم الرجعة وانه لولا ذلك لكان رجعيا .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 2 ص 226 ط . ق ، ومن الطبعة الجديدة ج 3 النهي في المعاملات .