شرح
وذكر في وجه الأول أنه مقتضى قوله تعالى :أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 1 » الشامل ولو للعقد الجديد ، وما دل على الوفاء بالميثاق والعهد المحتمل لإرادته أيضا من الوفاء بالعقود وجعل دليل الأخير دليل « 2 » وجوب الوفاء بالشرط الشامل للالزام بالعوض على وجه الشرطية ولو في ضمن الايقاع .
وفي كلامه ( قدس سره ) مواقع للنظر :
1 - إن ما أفاده من أن دليل وجوب الوفاء بالعقود يشمل الطلاق بعوض ، وإن كان متينا جدا لما حققناه في محله من عدم اختصاصه بالعقود التي كانت متعارفة في زمن صدوره ، ولا بما هو المتعارف منها خاصة ولو في هذه الأزمنة بل يشمل كل عقد ، ومنه الطلاق بعوض ويدل أيضا على لزومه أي لزوم ايقاع الطلاق ولزوم تسليم المرأة العوض .
ولا تنافيه الآية الكريمة والنصوص المتقدمة كما مرَّ ، إلا أنه يبقى إشكال وهو أن هذا الطلاق كسائر الطلقات رجعي ، فما الوجه في صيرورته بائنا ؟
فإن قيل : إن المعوض هو الطلاق البائن لا الطلاق الرجعي .
هامش
( 1 ) الآية 1 من سورة المائدة .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 6 من أبواب الخيار ص 16 .