شرح
يفترقان بأن الخلع مختص بحال الكراهة للزوج له خاصة كما انفردت المباراة بكون الكراهة منهما واشتراط كون العوض بقدر ما وصل إليها بخلاف الطلاق بالعوض فإنه لا يشترط فيه شيء من ذلك « 1 » ، انتهى .
وقال فيها أيضا في موضع آخر « 2 » : النصوص إنما دلت على توقف الخلع على الكراهة وظاهر حال الطلاق بعوض أنه مغاير له وإن شاركه في بعض الأحكام ، انتهى .
وقريب منهما ما ذكره في مبحث المباراة منها ، وما أفاده في الروضة على ما حكى .
وفيه : انه إن أراد بالنصوص نصوص الباب كما يشير إليه قوله : وقد تقدم بعضها فهي وإن دلت على أن الطلاق بالعوض ولو لم يكن بلفظ الخلع يقع صحيحا وتحصل به البينونة ، ويملك الزوج الفدية ، إلا أنها كما عرفت متفقة الدلالة على اعتبار الكراهة منها .
وبعبارة أخرى : انها تدل على أن الطلاق بعوض خلع وإن لم يكن بلفظه كما قدمناه ، وإن أراد بها ما يشعر به كلامه في المباراة وهي أدلة جواز الطلاق مطلقا ، فهو وإن كان حسنا من حيث البناء
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 374 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 420 .