شرح
فان قيل : ان اعتباره ان كان بهذه المكانة من الوضوح فكيف وردت نصوص مستفيضة في اعتباره ؟ قلنا : ان استفاضة النصوص في المقام انما هو في مقابل المحكى عن العامة « 1 » من عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح نعم هو معتبر في الكناية .
وبما ذكرناه يظهر ان جعل اعتبار القصد بالمعنى الثالث الذي هو مورد النصوص وفتاوى الأصحاب من شرائط المطلق كما فعله المصنف ( رحمة الله عليه ) أولى من جعله من شرائط العقد فإنه ليس من شؤون الصيغة بل مما يعتبر في المطلق بالحمل الشائع .
وما ذكره بعض الأساطين في وجه أولويته من جعله من شرائط العقد من أنه لا يتحقق العقد بدونه .
يرد عليه : انه مع فقد سائر شرائط المطلق أيضا لا يتحقق العقد اي صيغة الطلاق فالمراد من شرائط المطلق في مقابل شرائط الصيغة الأمور التي تكون معتبرة في ترتب الأثر على الاطلاق مع كون مركزها المطلق .
الثانية : انه لا يقع الطلاق من الساهي والنائم والغالط لان أحدا منهم لا يقصد الطلاق ولا يريده بل الثلاثة غير قاصدين للفظ فما عن
هامش
( 1 ) بداية المجتهد لابن رشد الحفيد ج 2 ص 60 قوله : وفقه المسألة عند الشافعي وأبي حنيفة أن الطلاق لا يحتاج عندهم إلى نية .