شرح
أحكام الطلاق المختلف باختلاف الموارد ، فلا يلزم وقوع ما لم يقصد وعدم وقوع ما قصد .
واستدل للثاني : الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بأنه مع الاقتصار على الخلع لا يتحقق صحة الطلاق مع فساد العوض لأن الخلع الذي يقوم مقام الطلاق أو هو الطلاق ليس إلا اللفظ الدال على الإبانة بالعوض فبدونه لا يكون خلعا ، فلا يتحقق رفع الزوجية بائنا ولارجعيا وإنما يتم إذا أتبعه بالطلاق ليكونا أمرين متغايرين لا يلزم من فساد أحدهما فساد الآخر فيفسد حينئذ الخلع لفوات العوض ويبقى الطلاق المتعقب به رجعيا .
وفيه : أولا : ان الطلاق المتعقب بالخلع ليس انشاء مستقلا وقد صرح الشهيد نفسه بأنه هو المملك للعوض ، فلا سبيل إلى القول بالتفصيل .
وثانيا : ما تقدم من عدم كون الخلع والطلاق حقيقتين مختلفتين .
فالحق أن يقال : إنه يصح إن كان الخلع بصيغة طالق مع ضم ما يوجب تعيين الزوجة سواء قدمها صيغة الخلع أو عقبتها كلمة بعوض وما شاكل لفرض انه قاصد للطلاق وأنشاءه بما يصح انشائه به وزيادة كلمة أو جملة قبل الصيغة أو بعدها لا تكون من الموانع ، فيصح
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام المصدر السابق .