شرح
3 - البطلان مطلقا ، اختاره المحدث البحراني ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
واستدل للأول : بأن الخلع بنفسه طلاق وإن كان مورده خاصا ، فتارة يصح ، وأخرى يبطل لفقد شرط من شرائطه ، ولكنه لا يبطل أصل الطلاق الحاصل به كما يؤمى إليه ما دل من النص على صيرورة الطلاق رجعيا لو فسخت البذل ورجعت به .
وفيه : انه لا إشكال كما تقدم منا أن الخلع قسم من الطلاق ولكنه قسم خاص منه له أحكام خاصة ، منها : انه يصح انشائه بغير لفظ طالق ، وعليه فلو وقع صحيحا ثم فسخ دل الدليل على وقوعه رجعيا ، وأما لو كان باطلا من الأول فوقوعه رجعيا مع كونه غير واجد لشرائط الطلاق الرجعي التي منها وقوع الطلاق بصيغة خاصة ، فلا دليل على صحته ووقوعه رجعيا .
واستدل للثالث : بأن الواقع غير مقصود وما قصد غير واقع لتوجه القصد إلى الخلع بهذا البذل والبينونة به ولم يتعلق بمجرد الطلاق الرجعي ، فالطلاق الرجعي غير مقصود وما قصد غير صحيح ولا واقع .
وفيه : ما تقدم من أن عنوان الخلع ليس من العناوين القصدية المعتبرة في الصحة ، وكذا كون الطلاق رجعيا أو بائنا ، بل ما من
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 591 .