شرح
وفيه : إن من يقول للزوج طلق زوجتك على مائة وعلي ضمانها ، تارة يقصد المائة في ذمة الزوجة فحينئذ يكون الخلع واقعا على مالها لا على ماله ، وأخرى يقصد المائة في ذمة نفسه فلا معنى لقوله وعلي ضمانها ، وكذا لو وقع على مائة خارجية ، ثم لو قصد المائة في ذمته لا يتصور قرضه لها ، فلا أتصور عاجلا معنى معقولا لضمانه في ذمته على نحو يرجع إلى كون دفعه له اقراضه لها .
وكيف كان فقد وقع الخلاف في صحة البذل من المتبرع ، والمشهور بين الأصحاب عدم صحته خلعا ، بل عن المسالك لم يعرف القائل بالجواز منا « 1 » ، وقد استدل له بأن الخلع من عقود المعارضة فلا يجوز أن يكون العوض من غير صاحب المعوض كالبيع ، ولكن قد عرفت عدم كون الخلع من عقود المعاوضة وعلى فرض كونه منها لا يعتبر في المعاوضة دخول العوض في كيس من خرج عن كيسه المعوض كما بيناه في كتاب البيع .
فالأولى أن يستدل له : بأن دليل مشروعية الخلع وترتب أحكامه الخاصة إنما هو الآية والنصوص .
أما الآية : أي قوله تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام المصدر السابق .