تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الطلاق الرجعي ، وفي غير ذلك لا يصح لفقد شرط الصحة وهو الصيغة الخاصة ، ومن ذلك ينقدح قول رابع في المسألة . وأما في صورة الجهل كما لو خالعها على خل بزعمهما فبان أنه خمر فلا خلاف في صحة الخلع ، وان له بقدرها خلا ، واستشكل فيه صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) « 1 » نظرا إلى أنه لا نص فيه فلا بد من التوقف . وقد استدل لما ذهب إليه الأصحاب : بأن تراضيهما على مقدار من الجزئي المعين الذي يظنان كونه متمولا يقتضي الرضا بالكلي المنطبق عليه ، لان الجزئي مستلزم له ، فالرضا به مستلزم للرضا بالكلي ، فإذا فات الجزئي لمانع صلاحيته للملك بقي الكلي ، وبأنه أقرب إلى المعقود عليه . ويرد على الوجه الأول : ان الذي وقع عليه التراضي هو الموجود الخارجي الذي هو خمر وظن كونه خلا لا يصيرها خلا كي يستلزم الخل الكلي ويكون الرضا به مستلزما للرضا به ، مع أن ما وقع عليه التراضي هو الحصة الخاصة من الطبيعة المتحققة في ضمن الجزئي فلا يعقل بقائها مع ارتفاع الجزئي والمحكوم بثبوته وهي الحصة المتحققة منها في ضمن فرد آخر لم يقع التراضي عليه . ويرد الثاني : ان الانتقال إلى الأقرب فرع استحقاق نفسه .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 592 .