شرح
الظاهر أن التعيين المقابل للابهام الواقعي يعتبر قطعا لان المردد لا حقيقة له ولا وجود مع أنه في النصوص كلما تراضيا عليه من المال ونحوه صح به الخلع ، والمردد الواقعي لا يكون قابلا للتراضي عليه فلا محالة يتعقبه الخلاف والنزاع ، وأما التعيين المقابل للجهل فلا دليل على اعتباره بل مقتضى الأصل واطلاق النصوص عدم اعتباره ، والنهي عن الغرر أما مختص بالبيع أو وسائر المعاوضات لا مثل الفدية التي ليست من المعاوضات كما عرفت ، فيكفي في الحاضر والغائب التعيين الموجب لكونه شيئا يتمول ويتراضيان عليه ، وقد مرَّ تفصيل القول في ذلك في المهور « 1 » .
وعليه : فلو بذلت له ما في ذمته من المهر ، جاز وإن لم تعلم قدره لان ذلك متعين في نفسه ، فما عن الشهيد الثاني في المسالك « 2 » من عدم الصحة ، ضعيف ، ولو خالعها على ألف وأطلق ولم يذكرا المراد من تلك الألف ولا قصدا ، بطل لعدم التعين ، ولو اتفقا على قصد معين بأن قصد كل منهما ألف درهم وإن لم يذكر الدرهم صح كما عن الشيخ « 3 » والمصنف والمحقق « 4 » التصريح بذلك .
هامش
( 1 ) راجع الجزء 33 ، الفصل السابع : في المهور .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 387 .
( 3 ) الخلاف ج 4 ص 434 .
( 4 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 615 .