شرح
الآخر ، وهذا لا يقتضي إلا بقاء الالتزام الأول على حاله وإن تخلل زمان طويل ، وتفصيل القول في ذلك في محله وقد أشبعنا الكلام فيه في كتاب البيع .
5 - إن المتيقن من النصوص هو صورة عدم الفصل بينهما وفي غيرها لا دليل على مشروعية الخلع .
وفيه : إنه لاوجه للاخذ بالمتيقن بعد اطلاق النصوص سيما وأن الخلع كما مرَّ من الانشائيات التي عليها سائر المذاهب وكان متعارفا قبل الاسلام والنصوص والآية الكريمة تكون إمضاء له .
فالمتحصل : انه لا دليل على اعتبار ذلك إلا الاجماع إن ثبت وكان تعبديا ، ولكن الاحتياط حسن سيما في هذا الباب وفي خصوص صورة تأخر البذل .
ويترتب على ما ذكرناه انه لو ابتدأ فقال للكارهة أنت طالق بألف أو وعليك ألف صح الخلع وإن تأخر بذلها ، وإنه لو بذلت تكون فدية ، ولو قبلت ضمنت ، وليس من قبيل ضمان ما لم يجب ، كما في الشرائع « 1 » .
نعم ما لم تقبل المرأة لا يستحق عوضا ويكون الطلاق رجعيا مع فرض اجتماع شرائطه وإلا كان بائنا .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ج 3 ص 614 .