شرح
وبهذا يظهر أن الحق فيما عنونوه من أن الخلع هل يكون طلاقا أو فسخا كونه طلاقا كما هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب إلى الشيخ ( رحمة الله عليه ) اختيار أنه فسخ « 1 » ، واحتج له المصنف ( رحمة الله عليه ) بأنها فرقة عريت عن صريح الطلاق ونيته فكانت فسخا كسائر الفسوخ ، وأجاب عنه بأنه لا استبعاد في مساواته للطلاق وقد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه ، والحق ما عرفت من أنه طلاق لا شيء آخر مساو له ، مع أن الشيخ ( رحمة الله عليه ) مذهبه اتباع الخلع بالطلاق .
وكيف كان فقد رتبوا على هذا النزاع عد الخلع في الطلقات المحرمة ، وعدمه فعلى القول بأنه فسخ لا يعد منها ، ويجوز تجديد النكاح والخلع من غير حصر بلا احتياج إلى المحلل ، وعلى القول بأنه طلاق يترتب عليه أحكام الطلاق ، ولكن على القول بأنه فسخ يترتب عليه هذا الحكم من أحكام الطلاق للنصوص المتقدمة فلا ثمرة لهذا النزاع .
اعتبار الموالاة بين البذل والطلاق
الرابعة : ظاهر الأصحاب أنه يعتبر في صيغة الخلع وقوعها على جهة المعاوضة بينه وبين الزوجة ، قالوا : ويتحقق ذلك بأحد أمرين :هامش
( 1 ) الخلاف ج 4 ص 424 .