شرح
كون مذهب العامة الاقتصار على صيغة الخلع كما ادعاه الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، قال : بل الظاهر من صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة انما هو العكس فإنه ( ع ) بعد ما أفتى بالاكتفاء بمجرد الخلع وانه لا ضرورة إلى الاتباع بالطلاق ، قال : ولو كان الامر إلينا لم نجز طلاقها ، فإنه ظاهر في أن الاتباع بالطلاق إنما أجازوه تقية ولو كان الامر إليهم لم يجيزوا الطلاق هنا بل اكتفوا بالخلع « 1 » ، وهذا الذي ذكره أخيرا إشكال ثان على الشيخ ( رحمة الله عليه ) .
وثالثا : ان الخبرين يدلان على اتباع الخلع بالطلاق ما دامت في العدة ولم يقل بذلك أحد بل القائلون باعتبار الطلاق إنما يعتبرون اتباعه به بلا فصل .
وإن شئت قلت : إنهما يدلان على صحة الخلع وتأثيره بدون الطلاق ، ولذا تصير المرأة ذات عدة ، وإنما يعتبر وقوع الطلاق في العدة ، فالخبران معرض عنهما عند الأصحاب جميعا .
وأفسد من ذلك : ما استدل به ابن سماعة « 2 » بأنه قد تقرر عدم وقوع الطلاق بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل : إن رجعت في ذلك فأنا أملك ببضعك ، فينبغي أن لا يقع به فرقة .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 565 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ في التهذيب ج 8 ص 98 في ذيل ح 8 .