تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
والطلاق بعوض ، وانه يقع به البينونة وإن انفرد عن لفظ الخلع ، ومحل الكلام في المقام انما هو في صورة كراهية الزوجة ، وأما بدونها فسيأتي الكلام فيه . ثم إنه تارة : يقصد الخلع وينشأ ذلك بالطلاق مع الفدية وبالعوض فلا إشكال في صحته لما عرفت من عدم اعتبار لفظ خاص في الخلع وانه يصح انشاؤه بكل لفظ مبرز لذلك ، ومن افراده الطلاق مع الفدية لأن الخلع نوع خاص من الطلاق يختص بلفظ خلعت وما شاكل عن باقي افراد الطلاق لا أنه حقيقة خاصة غير حقيقة الطلاق كي لا يصح انشاءه كما ستعرفه . وأخرى : لا يقصد إلا الطلاق مع الفدية ولا يقصد عنوان الخلع ، والظاهر أيضا صحته لان حقيقة الخلع هي الطلاق بعوض مع كراهية الزوجة ولا يعتبر فيه عنوان آخر قصدي ليعتبر قصده ، فقصد الطلاق بفدية ، قصد عنوان الخلع الذي هو موضوع الحكم ، فيقع الطلاق بائنا . ومما يشهد بما ذكرناه من أنه نوع خاص من الطلاق ما في النصوص المتقدمة ففي صحيح الحلبي خلعها طلاقها ، وفي صحيح محمد بن مسلم وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا ، ونحو ذلك ما في سائر النصوص .