شرح
وإن كانت بحسب الظاهر محكومة بأنها ذات بعل ، أم لا يصح ؟
وجهان : لا يبعد الأول ، وعلى فرض القول بالصحة هل يبطل النكاح ببلوغ خبر موت الزوج لوجوب الاعتداد عليها والعدة لا تجتمع مع كونها ذات بعل ، أم لا يبطل ؟ لا يبعد البناء على الثاني لان النصوص المانعة عن التزويج في العدة ظاهرة في ابتداء النكاح .
ودعوى : عدم اجتماع الزوجية لشخص مع الاعتداد من آخر .
يدفعها : أن نظيره ما لو وطئت المزوجة شبهة ، فإنه يجب عليها الاعتداد من وطء الشبهة ولا تخرج عن حبالة الزوج .
فإن قيل : إنه يكفي في الحكم بفساد العقد استحقاق العدة عليها في نفس الامر للزوج فلا يؤثر العقد عليها في نفس الامر حتى إن استمر جهلها .
قلنا : إن ذلك يحتاج إلى دليل والذي دل عليه الدليل هو بطلان نكاح ذات البعل وذات العدة ، فاستحقاق العدة عليها لم يجعل في النصوص من الموانع لصحة العقد ، كما أن كون تلك المدة أقرب إلى الزوجية بل هي في ظاهر الشرع زوجة ، لا يمنع عن الصحة .
فالمتحصل : أن البناء على الصحة لو تزوجت مع كون العقد الثاني واجدا لشرائط الصحة من غير هذه الجهة ليس بكل البعيد ، والله تعالى أعلم .