شرح
وقد جمع الشهيد الثاني ( رحمة الله عليه ) بين الأوليين بحمل الأولى على الاستحباب « 1 » وارتضاه جماعة « 2 » .
وفيه : أنه مع امكان الجمع الموضوعي لا يصل النوبة إلى الجمع الحكمي وفي المقام الأول ممكن لان الطائفة الأولى مختصة بالغائب ، والثانية أعم منه ومن الحاضر الذي لم يبلغها الخبر لمانع من الموانع كالحبس والمرض ونحوهما ، فيحمل المطلقة على المقيدة ويختص الثانية بالحاضر .
وعلى هذا فلا وجه لما عن الشيخ ( رحمة الله عليه ) من احتمال وهم الراوي واشتباهه المطلقة بالمتوفى عنها زوجها « 3 » ، مع أنه لا يتصور ذلك في خبر الحسن الذي جمع بينهما ، كما لا وجه لما في الحدائق من حمل هذه النصوص على التقية « 4 » .
وأما الطائفة الثالثة : فقد حملها صاحب الحدائق « 5 » على إرادة من كان في حكم الحاضر ممن كان في بلاد متسعة جدا بحيث يكون تأخر وصول الخبر اليوم واليومين أو رستاق فيه قرى عديدة ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 352 .
( 2 ) منهم السيد محمد العاملي في نهاية المرام ج 2 ص 124 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 157 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 542 .
( 5 ) الحدائق الناضرة ج 25 ص 543 - 544 .