شرح
الثاني : إن العدة الأولى لم تسقط إلا بالنسبة إلى الزوج الأول الذي هو صاحب الفراش حيث لا يجب الاستبراء من مائه وأما بالنسبة إلى غيره فما العلة في سقوطها بل لا يسقط به شيء لأنه لم يكن عليها عدة بالنسبة إلى الزوج كي تسقط بالنسبة إليه وإنما الساقط العدة الثانية فقط ليس إلا ، وهذا متين جدا ، وعليه فيجب عليها إكمال الأولى .
فان قيل : إنه لو دخل بها وطلقها يلزم عليها حينئذ اكمال الأولى ثم استئناف عدة جديدة .
قلنا : إنه في الفرض يكتفي باستئناف العدة لان الأصل هو التداخل في المسببات .
الثالث : إنه يصدق على الطلاق الثاني انه طلاق امرأة مدخول بها ولو بالعقد السابق الذي لم يتم عدته .
وفيه : أولا : النقض بما لو تزوجها بعد انقضاء العدة قبل الدخول فإن لازم ذلك هو الالتزام بوجوب العدة عليها ولا أظن أن يلتزم به المورد .
وثانيا : إن المنساق إلى الذهن من نصوص العدة على من طلقت وهي مدخول بها ، الدخول بالعقد الذي فسخه لا ما يشمل العقد الأول ولا أقل من الشك ، والأصل عدم العدة ، فالقول الأول أظهر .