شرح
أنه طلقها منذ كذا وكذا كانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج . . . الحديث « 1 » ، إلى غير ذلك من الاخبار .
وعن الحلبي « 2 » : انها تعتد من حين بلوغ الخبر ، واستدل له بظاهر الامر بالتربص وبأن الاعتداد عبارة يحتاج إلى النية ، والثاني ممنوع ، والأول لو سلم يجب الخروج عنه بما تقدم .
نعم يبقى في المقام إشكال وهو أن مقتضى صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) : عن المطلقة يطلقها زوجها فلا تعلم إلا بعد سنة ، فقال : إن جاء شاهدا عدل فلا تعتد وإلا فلتعتد من يوم يبلغها « 3 » .
بل وصحيح الحلبي المتقدم وغيرهما : انه لو لم يثبت بالبينة الشرعية أو القرائن القطعية لا بد وأن تعتد من حين البلوغ ولو حصل القطع بتقدم الطلاق عليه يوما أو أزيد .
ولكن يمكن أن يقال : إن تلك النصوص في صورة الجهل المطلق بزمان وقوع الطلاق الملازم مع احتمال وقوع الطلاق في ذلك اليوم .
وبعبارة أخرى : مع اليقين بوقوع الطلاق قبل يوم أو أزيد يدخل في الفرض الأول وهو اليقين بسبق الطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 22 ص 227 ح 28452 .
( 2 ) الكافي للحلبي ص 313 .
( 3 ) الإستبصار ج 3 ص 354 ح 5 / الوسائل ج 22 ص 228 ح 28455 .