شرح
وإلى ذلك يشير كلام الفضل بن شاذان قال « 1 » : إن معنى الخروج والاخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة فهذا الذي نهى الله تعالى عنه ، إذ لو نقلتها إلى مكان آخر سيما إذا كان أولى من مكانها الأول لا يقال أنه أخرجها من بيته .
وعليه فلو كان المنزل الذي كانت فيه حين الطلاق دون شأنها ، لها المطالبة بالخروج إلى منزل يناسبها ، كما أنه لو طلقها في مسكن زائد ، يجوز له انتقالها إلى منزل يناسبها ، كما صرحوا بذلك بل ظاهر المسالك المفروغية عنه « 2 » ، وسيأتي لهذه الفروع زيادة توضيح إن شاء الله تعالى .
3 - لا كلام بينهم في أنه يجوز إخراجها إذا أتت بفاحشة مبينة كما نطق بذلك الكتاب المجيد ، إنما الاختلاف في المراد من الفاحشة المبينة .
فقيل : إنها الزنا ، والمعنى إلا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن .
وقيل : هي كل ما يوجب الحد ، والمشهور بين الأصحاب انها كل ذنب وأدناه أن تؤذي أهله .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في جواهر الكلام ج 32 ص 332 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 9 ص 325 .