تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الشرعي فزعم أن الطلاق يقع مع الاكراه فيرضي نفسه بذلك ويوطنها عليه فقد حكم الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » بتحقق الاكراه في هذه الصورة وخالفه المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) « 2 » . واستدل للصحة : بأنه طلق ناويا ومريدا للطلاق ثم احتمل البطلان من جهة ان الاكراه صار علة لإرادة اسم المصدر فالفعل بالآخرة يستند اليه وان كان الداعي الثانوي اختياريا . ورده : بان لازمه بطلان أغلب المعاملات فإنها بالآخرة تنتهي إلى غير الاختيار . ولكن الحق ما افاده الشيخ فان توطين النفس وإرادة الفعل واسم المصدر لا ينافي مع الاكراه بل هذا المعنى ربما يستند إلى الرضا وآخر إلى الاكراه والا فمع عدم الإرادة لا يصدق انه صدر عنه الطلاق عن اكراه بل لم يصدر عنه والنصوص انما ترفع اثر الطلاق الواجد لجميع ما يعتبر فيه سوى انه صدر عن اكراه . ودعوى انه لو حكم ببطلان ذلك لزم الحكم ببطلان أغلب المعاملات غريبة فإنه انما يحكم بالبطلان هنا للنصوص ولا ربط لذلك بمسألة الاختيار وعدمه ، فالأظهر هو البطلان في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 327 - 328 . ( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 407 - 408 .